أحدث الأخبار
تحميـــــــل...

السنة الأمازيغية ودلالاتها


خالد ميس نريف

إن الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة الذي يصادف اليوم الثالث عشر يناير من السنة الميلادية، أضحى عرفا منذ القدم لدى الشعب الأمازيغي في مختف بقاع ثمازغا، كما أصبح في الوقت الراهن من أهم المناسبات التاريخية التي يحتفل بها سكان شمال إفريقيا، كنوع من الاستمرارية النضالية الواعية بمدى أهمية استحضار التاريخ الأمازيغي العريق المتجذر المتسم بالبطولات و التحديات.
و يعتبر التقويم الأمازيغي من بين أقدم التقويمات التي عرفتها الإنسانية على مر العصور،حيث استعمله الأمازيغ قبل 950 ق م وبخلاف التقويمين الميلادي و الهجري فإن التقويم الأمازيغي غير مرتبط بأي حدث ديني أو عقائدي، وتؤكد غالبية الدراسات و الأبحاث، أن السن الأمازيغية مبنية على واقعة حدث تاريخي مهم تجلى في هزم الأمازيغ للمصريين القدامى و اعتلاء الملك الأمازيغي " شيشونك" للعرش الفرعوني سنة 950 ق م بعد انتصاره على الملك رمسيس الثالث من أسرة الفراعنة في معركة دارت رحاها في منطقة "بني سنوس" قرب تلمسان، و منذ ذالك التاريخ أصبح يقام سنويا و إلى الآن كرنفال " إيرار" أو " إيراذ" الذي يعني الأسد، مقارنة لقوة ملك "شيشونك" و سلطانه بملك الغابة.
Read more…

محمد بن عبد الكريم الخطابي والتأويلات الماكرة

مبارك اباعزي
لا شك في أن من يطلع على ما كتبه محمد بن عبد الكريم الخطابي وما كُتب عنه، سيلمس عدم وجود انسجام في تأويل طروحاته السياسية، ولعل هذا ما يعزى إليه الصراعُ التأويلي الدائر بين الخطابات المختلفة؛ فالقوميون يجدون ما يخدمهم في بعض ما كتب الخطابي، والإسلاميون يعتبرونه منظرا للدولة الإسلامية، والأمازيغ يعتبرونه الزعيم الوحيد الذي فكر فيهم عندما أراد تأسيس دولة مسلمة غير عربية. 

يعود القوميون ليسوغوا وجود فكرة القومية لدى الخطابي إلى بعض الرسائل التي كتبها، وإلى بعض النصوص المرتبطة بلجنة كان قد أسسها رفقة مجموعة من السياسيين المغاربة، بل إلى اسم هذه اللجنة بالذات وهو "لجنة تحرير المغرب العربي". ويعد إطلاق هذه التسمية إيذانا بعدم وجود أية علاقة بين المشروع السياسي للخطابي وثقافته ولغته الأم.  
Read more…

لغة العلم ولغة الحياة

أحمد عصيد
يعتقد كثير من الناس بأن التحدث بلغة ما واستعمالها يوميا إنما يتوقف على القرار السياسي للدولة، الذي عليه فرض تلك اللغة على الناس وجعلهم لا يتكلمون بغيرها مع أبنائهم أو في الأسواق والمنتديات، كما يظنّ الكثيرون بأنّ تدريس العلوم بلغة ما إنما يتعلق بقرار سياسي يفرض تلك اللغة لتصبح "لغة علم"، والحال أن الأمر أعقد من ذلك بكثير. 

إنّ العديد من اللغات التي تنتشر ويتكلمها الناس وتحتل مواقع كثيرة بشكل متزايد كما هو شأن الدارجة المغربية أو المصرية، لا يسندها قرار سياسي كما أنها لا تتوفر على ميزانيات ولا على سند دستوري أو قانوني يحميها، وإنما تنتشر تلك اللغات بسبب حيويتها وقدرتها على مواكبة تطور الواقع الإنساني يوميا، كما تكتسب قوتها من عفويتها وارتباطها بحميمية الأفراد، حيث تخلو من التصنع ولا ترتبط بالسلطة أو بالفضاءات الرسمية. إن لغة بهذه المواصفات لا تحتاج إلى من يدافع عنها لأنها ليست في موقع ضعف، كما أنها لا تتأثر بالهجمات التي تتعرض لها لأنها لا تتوقف في وجودها على رأي هذا الطرف أو ذاك، بل تفرض نفسها بقوة الأشياء والواقع، باعتبارها "لغة الحياة" ولغة اليومي التي ترتبط بدينامية الإنسان وفعاليته وعمله، كما تكتسي قيمتها من خلال حاجة الأفراد إليها، حيث لا يتحدثون عنها كثيرا لكنهم لا يستغنون عنها في نفس الوقت. والدليل على ذلك أن المغاربة الذين يُعادون الدارجة لا يجدون عنها بديلا في حياتهم اليومية، مثل السيد بنكيران الذي خاض بها الحملات الانتخابية ولم يتكلم سواها في تجمعاته، ليقوم بهجوها بعد ذلك معتقدا أنه يخدم اللغة العربية، والحال أن اللغة العربية لو كانت قادرة على أداء الوظائف التواصلية للدارجة (مع الفئات الشعبية العريضة) لما استغنى عنها السيد بنكيران الذي يجد صعوبة كبيرة في استعمالها بدون أخطاء أو لحن.
Read more…