خالد ميس نريف
إن الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة الذي يصادف اليوم الثالث عشر يناير من السنة الميلادية، أضحى عرفا منذ القدم لدى الشعب الأمازيغي في مختف بقاع ثمازغا، كما أصبح في الوقت الراهن من أهم المناسبات التاريخية التي يحتفل بها سكان شمال إفريقيا، كنوع من الاستمرارية النضالية الواعية بمدى أهمية استحضار التاريخ الأمازيغي العريق المتجذر المتسم بالبطولات و التحديات.
و يعتبر التقويم الأمازيغي من بين أقدم التقويمات التي عرفتها الإنسانية على مر العصور،حيث استعمله الأمازيغ قبل 950 ق م وبخلاف التقويمين الميلادي و الهجري فإن التقويم الأمازيغي غير مرتبط بأي حدث ديني أو عقائدي، وتؤكد غالبية الدراسات و الأبحاث، أن السن الأمازيغية مبنية على واقعة حدث تاريخي مهم تجلى في هزم الأمازيغ للمصريين القدامى و اعتلاء الملك الأمازيغي " شيشونك" للعرش الفرعوني سنة 950 ق م بعد انتصاره على الملك رمسيس الثالث من أسرة الفراعنة في معركة دارت رحاها في منطقة "بني سنوس" قرب تلمسان، و منذ ذالك التاريخ أصبح يقام سنويا و إلى الآن كرنفال " إيرار" أو " إيراذ" الذي يعني الأسد، مقارنة لقوة ملك "شيشونك" و سلطانه بملك الغابة.